الشيخ محمد الصادقي

23

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

قلبين اثنين « ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ » وكذلك هو بحاجة إلى امرأتين اثنتين إحداهما زوجة لها ما لها ، والأخرى أم لها مالها ، فلا تبديل ولا جمع ، وكما ظهارهم من تبديل الجمع ! وانّ صيغة الظهار محرّمة محرّمة تخلّف كفارة إن أراد وطئها ، وحملا عليه وعليها إن تركها ، أو طلاقا بحكم الحاكم الشرعي ان لم يفعل مداوما في ترك الوطء ! وبذلك تسلم الأسرة من تصدّعها بتلك العادة الظالمة التي كانت تمثل طرفا من سوم المرأة سوء العذاب تحت نزوات الرجال ، الجاهلية المتعنتة ! وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ والدعّي من يدعى ابنا وليس به ، لا دعوة فقط في لفظة النداء ، بل وفي كلما تتطلبه البنوّة من التوارث وحرمة حليلته . وقد كانوا في الجاهلية يتبنّون ، قطعا لبنوّة كواقع ، ووصلا لها إلى غريب كواقع ، فتنقطع علاقات البنوّة عن الوالد الحق ، وتتصل بالأب المتبني في كافة الصلات بالباطل . يقال إن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) تبنّى قبل أن يبعث زيد بن الحارثة ، فكيف ؟ ولماذا ؟ وهل يشمله التنديد التجهيل وانه خلاف الحق وخلاف القسط وهدى السبيل ؟ أم ولأقل تقدير هو « فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ » . . . « وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً » ؟ كلّا ! ف - « النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ » فضلا عن الكافرين كأبي زيد ولما آمن زيد وحسن ايمانه ورفض أباه المشرك أن يتبعه قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) حينذاك تشويقا للايمان وتفريقا عن